كما أشارت بعض المصادر التاريخية - خاصة ابن زرع - إلى أن هذه الدولة التي حاولت الانفصال عن الخلافة الإسلامية منذ موقعة فخ سنة 169هـ (وهي الموقعة التي كانت بين الحسين بن علي بن الحسن ضد عبد الهادي العباسي) ؛ فبعد هزيمة العلويين جاء المولى إدريس إلى المغرب الأقصى فاستقبلته قبيلة أوربة بعد أن مهدت لها دعاة الزيدية الأرضية، فاتخذت من بعض أفكار الشيعة منهجًا لاستقطاب ود الأمازيغ (السكان الأصليين في المغرب) المتطلعين إلى حب الإسلام وخاصة الانتساب لآل البيت النبوي، فكان الأدارسة، أولُ من حكم المغرب من المسلمين، متأثرين بالعلويين (نسبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه) ، لكن بعضها الآخر يرد على هذا الطرح، يعتبر أن تشيع الأدارسة يظل تشيعًا سياسيًّا ولا صلة له بما هو عقائدي؛ إذ كان المولى إدريس علويًّا في النسب، خارجًا على سلطة العباسيين، فكيف يعقل أن تكون الدولة الإدريسية شيعية وفي الآن نفسه تعتمد على المذهب المالكي؟
يقول الدكتور سعدون عباس نصر الله: (ومما يثير الاستغراب أن الأدارسة كانوا علويين شيعة، والقضاء في دولتهم على المذهب المالكي) [6] .. فقد سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن الرافضة فقال:"لا تكلمهم، ولا ترد عنهم؛ فإنهم يكذبون"، وقال:"الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم". من هنا نقول: أنى لدولة أن تتبنى العقيدة الرافضية وفي نفس الوقت تتخذ مذهب إمام أهل المدينة في العقيدة!