وفي التاريخ، إذن؛ عبرٌ وعظات، وكثيرٌ من الناس لا يعرفون من شأن هؤلاء الشيعة الروافض إلا نزرًا قليلا. فهم أخطر من اليهود وعباد الصليب، إذ هم مندسون في الإسلام والإسلام بريء من عقيدتهم؛ وما أروعَ ما قال بعض السلف: والله ما أخشى على الإسلام من أعدائه، ولكن أخشى عليه من أدعيائه!.
ثم إن نظرة وجيزة إلى كتاب الخطط للمقريزي تبين لك أن الأمراء - وهذا ما ظهر مع الدولة العبيدية والدولة الموحدية مع المهدي ابن تومرت- الذين أرادوا تثبيت ملكهم، ركزوا على تثبيت هذه المناهج الباطلة والاشتغال بهذه البدع؛ لأن في ذلك تشتيتًا للجهود والأذهان [16] ، وإشغالا لها بما لا يمكن أن تتنبه معه لعظائم وبلايا الحكام.
* الطقوس الشيعية في المغرب:
1-زيارة الأضرحة وتقديسها والاستغاثة بها:
من غرائب الشيعة تقديس القبور؛ مما جعل عامة الشيعة يعملون على الاعتناء بالقبر أو الضريح حتى وصل بهم الأمر إلى تشريع شعائر مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان. فتقديس القبور والأضرحة مفهوم لم يعرفه الإسلام، بل جاءت نصوصه الثابتة بالنهي الصريح عن كل ذريعة تفضي إلى ذلك المفهوم الذي يمثل خطوة أولى على طريق الانحراف نحو الشرك؛ فمن الأقوال القاطعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لا يدع مجالًا لتوهم نسخ أو تخصيص أو تقييد ما جاء عنه: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلّوا عليّ؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) [حديث صحيح أخرجه أحمد 2/367 وأبو داود 2042 وابن خزيمة 48 وغيرهم] ، وعنه: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ، وهو حديث صحيح [أخرجه أحمد في المسند 7352 موصولا ومالك في الموطأ 172 مرسلا وأخرجه البزار (مجمع الزوائد 2/28) موصولا. والحديث له طرق] .