الصفحة 11 من 32

فعلا! انتقلوا إلى مصر وكان آخر حكامهم في مصر العاضد, وكان زوال دولتهم على يد القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله الذي قضى عليهم وأراح المسلمين من شرورهم [13] . وههنا لا بد من لفتة صغيرة، وهي أنه بسبب ما فعله صلاح الدين -رحمه الله- بعد توفيق من الله، تم القضاء على الدولة الشيعية في مصر, فإن الشيعة دائمًا يحاربون صلاح الدين، ومن ذلك مؤرخهم المعاصر محسن الأمين في كتابه (الوطن الإسلامي والسلاجقة) .

3-الدولة الموحدية:

وتجلت العقيدة الشيعية الباطنية في المغرب أيضا خلال فترة الحكم"الموحدي"، فابن تومرت [14] ، كما أنه مؤسس الدولة وكان قد ادعى لنفسه المهدوية وقال إنه"المهدي المنتظر"كما ادعى أيضًا لنفسه العصمة، يقول في كتابه (أعز ما يطلب) :"هذا باب في العلم، وهو وجوب اعتقاد الإمامة على الكافة، وهي ركن من أركان الدين، وعمدة من عمدة الشريعة. ولا يصح قيام الحق في الدنيا إلا بوجوب اعتقاد الإمامة في كل زمان من الأزمان إلى أن تقوم الساعة... ولا يكون الإمام إلا معصومًا ليهدم الباطل.. وأن الإيمان بالمهدي واجب: وأن من شك فيه كافر..." [15] هذه هي الأفكار التي دعا إليها ابن تومرت وتبناها وجعلها أساسًا لقيام دولته!

لكن علماء السنة في المغرب لم يبقوا مكتوفي الأيدي؛ بل تصدوا لأفكار ابن تومرت، خاصة القاضي عياض -رحمه الله- الذي رفض التعاون معه؛ لأن حكمه لا ينسجم مع العقيدة الإسلامية التي تمثلها عقيدة أهل السنة والجماعة، ولا تأخذ بالمذهب المالكي المعتمد في المغرب، ولذلك فإن القاضي عياض رفض أن تخضع مدينة سبتة -التي هي تحت حكمه- لحكم الموحدين، وقاد حركة المقاومة ضد جيش الموحدين، واستطاعت مدينة سبتة أن تثبت أمام الموحدين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت