الصفحة 13 من 32

لكن الأمر لم يبق حبيسَ الثقافة الرافضية، بل تخطاها إلى بعض المناطق من العالم الإسلامي على حين غفلة من أهلها، وانتشرت هذه البدعة المنكرة في أرجاء العالم الإسلامي - إلا من رحم ربي- ولعل المغرب أحد الدول التي مسها هذا الفيروس، إذ توجد بها أضرحة - أو كما تسمى أيضًا في المغرب قبور الأولياء أو الشرفاء أو الصالحين- لا تعد ولا تحصى، يرتادها الجهال للتقرب بها إلى الله، بل تقام فيها الطقوس التعبدية والولائم وطلب العلاج من الأولياء وتيسير الزواج، وهلم جرا من الهموم التي لا يمكن أن تنفرج إلى بالالتجاء إلى الله وحده. ومن أمثلة هذه الأضرحة في المغرب: قبر سيدي محمد بن عيسى المعروف باسم الشيخ الكامل في ضريحه بمدينة مكناس، وضريح سيدي علي الحمدوش، ومولاي بوشعيب الرداد بنواحي دكالة، ومولاي إبراهيم بمراكش (سيدي مسعود بن حسين) بدكالة وأبو العباس السبتي، المعروف (بسيدي بلعباس) ، (وسيدي بنعاشر) ، و (مولاي بوعزة) و (سيدي بوعبيد الشرقي) ، و (مولاي عبد السلام بنمشيش) ، و (مولاي بوسلهام) ، و (عيشة البحرية) ، و (لالة محلة) ....

أيها الشيعة، وأيها الساعون في خطى الشيعة:

عن علي رضي الله عنه أنه قال لأبي الهياج: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسولُ الله: أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سوّيته) ، ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن (يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) ، وفي زيادة صحيحة لأبي داود: (أو أن يكتب عليه) .. ولعن (المتخذين عليها [أي القبور] المساجد والسُرج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت