فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 90

قلت: والمعنى يقتضيه فإن الناس يخرجون عطاشًا من قبورهم كما تقدم، فَيُقدم قبل الصراط والميزانوالله أعلم، وقال أبو حامد في كتاب كشف علوم الآخرة: وحكى بعض السلف من أهل التصنيف أن الحوض يُورد بعد الصراط وهو غلط من قائله. قال المؤلف: وهو كما قال، وقد روى البخاري عن أبي هريرةاأن رسول الله^قال: «بينما أنا قائم على الحوض إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم فقلت: إلى أين؟ فقال: إلى النار والله..» قلت: فهذا الحديث مع صحته أدل دليل على أن الحوض يكون في الموقف قبل الصراط؛لأن الصراط إنما هو جسر على جهنم ممدود يجاز عليه فمن جازه سلم من النار على ما يأتي، وكذا حياض الأنبياء ‡ تكون أيضًا في الموقف على ما يأتي، وروي عن [1] ابن عباس بقال: سئل رسول الله^عن الوقوف بين يدي الله تعالى هل فيه ماء؟ قال: @أي والذي نفسي بيده إن فيه لماء، وإن أولياء الله تعالى ليردون حياض الأنبياء، ويبعث الله سبعين ألف ملك بأيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء! [2] .

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا، وفيه من لا يعرف، وانظر: الصحيحة تحت حديث رقم: (1589) .

(2) التذكرة 1/457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت