قال النووي /: $قال الهروي: ومعناه يدفقان فيه الماء دفقًا متتابعًا شديدًا...وقيل: يصبان فيه دائمًا صبًا شديدًا# [1] .
والسؤال الذي يَرِدُ هنا: هل الحوض هو الكوثر أم لا؟
قال القرطبي /: @واختلف أهل التأويل في الكوثر الذي أُعطِيه النبي^على ستة عشر قولًا: الأول: أنه نهر في الجنة..الثاني: أنه حوض النبي^في الموقف، قاله عطاء. وفي صحيح مسلم [2] عن أنس قال: $بينما نحن عند رسول الله^إذا أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت عَلَيَّ آنفًا سورة - فقرأ - بسم الله الرحمن الرحيم: * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (& [الكوثر:1-3 ] . ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.قال: فإنه نهر وعدنيه ربي ?، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد النجوم، فيُخْتَلج العبد منهم فأقول: إنه من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدث بعدك#.
والأخبار في حوضه في الموقف كثيرة، ذكرناها في كتاب (التذكرة) [3] ، وأن على أركانه الأربعة خلفاءه الأربعة رضوان الله عليهم وأن من أبغض واحدًا منهم لم يسقه الآخر [4] ، وذكرنا هناك من يطرد عنه...ثم يجوز أن يسمى ذلك النهر أو الحوض كوثرًا، لكثرة الواردة والشاربة من أمة محمد × هناك.ويسمى به لما فيه من الخير الكثير والماء الكثير...!.
ثم قال بعد ذكره الأقوال:@قلت: أصح هذه الأقوال الأول والثاني، لأنه ثابت عن النبي^نص في الكوثر! [5] .
(1) مسلم بشرح النووي 15/63.
(2) مسلم - كتاب الصلاة - رقم: (400) .
(3) التذكرة 1/461
(4) ذكره الذهبي في الميزان 1/160، والحافظ في اللسان، تحت ترجمة: إبراهيم بن عبد الله المصيصي أحد المتروكين، وانظر: المجروحين 1/115.
(5) الجامع لأحكام القرآن 20/198 - 200بتصرف.