قال الحافظ ابن حجر/: @الكوثر نهر داخل الجنة، وماؤه يصب في الحوض، ويطلق على الحوض كوثر لكونه يمد منه، وقد أخرج مسلم من حديث أبي ذر أن الحوض:
$يشخب فيه ميزابان من الجنة# وله شاهد من حديث ثوبان [1] ،وفي حديث ابن مسعود عند أحمد: $ويُفتح نهر من الكوثر إلى الحوض# [2] [3] .
قال الحافظ ابن كثير /: @وقد ورد في صفة الحوض يوم القيامة، أنه يشخب فيه ميزابان من السماء من نهر الكوثر...! [4] ، وجاء في صفة الكوثر أنه: $...ماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج# [5] ، وهو بعض صفات الحوض، وعلى هذا فالحوض هو مجمع المياه الذي يصب فيه نهر الكوثر، فهو غير الكوثر وإن كان هو أصل مادته واستمداده، والله أعلم.
ثامنًا: سعته:
جاءت روايات كثيرة عن النبي^في تحديد سعة الحوض، ظاهرها التعارض ولا تعارض بحمد الله، وهذه الروايات هي:
1- «كما بين جَرْبَاءَ وأَذْرُحَ» .
2- «من عدن إلى عمَّان البلقاء» وفي رواية: @كما بين عمّان إلى عدن!.
3- «كما بين أَيْلَة وصنعاء من اليمن» .
4- «كما بين المدينة وصنعاء» وفي رواية: $كما بين صنعاء إلى المدينة# وفي رواية: $كما بين صنعاء ويثرب#.
5- «عرضه كما بين أيلة إلى الجُحْفَة» .
6- «مابين عمَّان إلى أيلة» وفي رواية: $مابين أيلة إلى عمَّان#.
7- «مابين المدينة وعمَّان» وفي رواية:$من مقامي إلى عمَّان#.
8- «كما بين الكوفةإلى الحجر الأسود» .
9- «مابين الكعبة وبيت المقدس» .
10- «لأبعدُ من أَيْلة إلى عدن» و في رواية: $مابين عدن إلى أيلة#.
11- «أبعد مابين أيلة إلى مكة» . وفي رواية: $قدر مابين...#.
12- «ما بين البيضاء إلى البصرى» .
13- «كما بين أيلة ومصر» .
14- «أوسع مابين أيلة إلى الكعبة» .
15- «ما بين عمّان واليمن» .
(1) سبق قبل قليل.
(2) المسند 6/328رقم: (3786) . وقال محققه: إسناده ضعيف.
(3) فتح الباري 11/567 بتصرف.
(4) تفسير ابن كثير 4/721.
(5) الترمذي رقم: (3361) ، وابن ماجه رقم: (4334) .