فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 89

قال كاتب الرسالة المحترم، رفضًا منه للموضوعات الواضحة والبينة التي ذكرناها حتى الآن، وربما لم تكن خافية عليه، قال في البند 5 من رسالته ما نصه:

«في اللغة والعرف السائد بين البشر لا تشمل كلمة «أَهْلِ بَيْتِ» الشخص، الشخصَ ذاته، أي أن النبي ? لا يدخل ضمن عبارة أهل بيت النبي ?، ولو أردنا أن نفسر العبارة على هذا النحو فعلينا القول بأن «أهل البيت» مصطلحٌ خاصٌّ. لذا فالقول بأن حضرة إبراهيم - عليه السلام - داخل ضمن عبارة «أهل البيت» قول لا دليل عليه، وهو مصادرة على المطلوب. وقاعدة التغليب إنما تُطبَّق عندما يكون هناك رجل واحد على الأقل حاضرًا بين النساء، وانطلاقًا مما قررناه من أن النبي ? غير داخل في عبارة «أهل بيته» فإن الإشكال في تذكير الضمير يبقى غير محلول».

الدلائل التي تجعلنا نعتبر ساكني البيت من أهل البيت

إن مغالطة كاتب الرسالة واضحةً جدًّا جدًّا، وذلك لما يأتي:

أولًا: كل الناس تعتبر الأفراد الساكنين في بيوتهم جزءًا من أهل هذا البيت الخاص بهم، وإلا للزم أن لا يكون أي رجل في الدنيا من أهل بيته؟!

ثانيًا: إن كان النبي ?غير مشمول بهذه الآية، فإن هذه الآية لن تكون مثبتةً لعصمته?فهل ترضون بهذه النتيجة أو تقبلونها؟!

ثالثًا: لا يخفى على أحد الفرق بين عبارة: «أهل البيت» ،وعبارة: «أهل بيت النبي ?» ؛فلو فرضنا أنه عندما يُقال: «أهل بيت النبي?» لا يكون النبي نفسه مقصودًا، إلا أنه عندما يُقال «أهل البيت» (= أهل هذا المنزل) فإن النبي ?ذاته الذي هو صاحب البيت وساكنٌ في البيت، يُعدُّ من أهل هذا البيت بالتأكيد. وفي الآيتين موضع البحث جاء العبارة بصيغة «أهل البيت» ولم تأتِ بصورة «أهل بيت النبي» ، لذا فقولنا ليس قولًا بلا دليل ولا مصادرة على المطلوب وكلتا الآيتين من موارد أعمال قاعدة التغليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت