فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 89

وبالمناسبة فجميع المفسرين متفقون على أن فرعون ذاته داخل في معنى الآية {وَأَغ?رَق?نَا? ءَالَ فِر?عَو?نَ} [البقرة: 50] .

كذلك في آية {?إِنَّ اللَّهَ اص?طَفَى? ءَادَمَ وَنُوح?ا وَءَالَ إِب?رَاهِيمَ} [آل عمران: 33] لا شك أن إبراهيم ?نفسه داخل فيها. بناء على ذلك فالنبي ?أيضًا داخل في عبارة «أهل بيت النبي?» وفي عبارة «أهل البيت» أيضًا.

الفرق بين المدلول الإيجابي والسلبي لـ «إنما» و «ما»

المسألة الأخرى هي كلمة «إنما» التي تُعتبر من أدوات الحصر، ونعلم أن للحصر مدلولَيْن: مدلولًا إيجابيًّا ومدلولًا سلبيًّا، ومعنى الحصر لا يتم إلا بهذين المدلولين، مثلًا عندما نقول: «إنما يُدافع عن أحسابهم أنا ومثلي» فمدلول الحصر السلبي هو «ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا مثلي» .

على ضوء ما ذُكِر، فإنه من الخطأ ما قاله بعضهم من أنه: «لو اعتبرنا الإرادة الإلهية في آية التطهير إرادة تشريعية، فإن «الحصر» في الآية ينتفي! لأن الله تعالى لا يريد - تشريعيًّا- تطهير أهل البيت فقط من الرجس، بل يريد تطهير جميع المؤمنين في جميع الأزمنة من الرجس»!

فهذا الكلام لا يعدو عن كونه مغالطة، لأن «الحصر» في الآية ليس للأفراد بل الحصر للموضوع الذي هو التطهير، فالمدلول الإيجابي لهذا الحصر هو: «في هذا الأمر والنهي نريد فقط إذهاب الرجس والتطهير» ومدلول الحصر السلبي هو: «في هذا الأمر والنهي لا نريد شيئًا سوى إذهاب الرجس والتطهير» .

بعبارة أخرى، لم تقل الآية 33 من سورة الأحزاب: «أريد تطهير أهل البيت فقط لا غيرهم» بل قالت: «العلة الغائيّة والهدف من هذه الأوامر والنواهي هو فقط التطهير وإذهاب الرجس وليس شيئًا آخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت