فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 89

وليت شعري، هل قوله تعالى: {وَأ?مُر? أَه?لَكَ بِالصلاةِ} [طه: 132] ، يفيد أنه لم يكن من اللازم على النبي ? أن يدعو زوجاته إلى إقام الصلاة بل يكفي أن يخرج من منزله ويدعو ابنته «الزهراء» وزوجها وابنيها فقط إلى الصلاة؟! بالطبع لا.

وينبغي أن ننتبه إلى أن كلمة «أهل» من ناحية المعنى: «اسم جمع» [1] وأنها تشمل الرجل والمرأة، وأنها من الناحية اللفظية تُعْتَبَر من «المُذَكَّر المجازي» [2] ، ومن هذا المنطلق فإن ضمير الجمع المُذَكَّر يتناسب معها. فهذا يفسر استعمال ضميرالمُذَكَّر مع كلمة «الأهل» ، ولكن من ناحية مصاديق كلمة الأهل، فإنه لما كان النبي ? وزوجاته، كلهم من مصاديق «أهل البيت» (أي كانوا جماعة من النساء بينهم ذكر واحد) فلابد من استخدام ضمير الجمع المُذَكَّر في حق أهل هذا البيت، ولا مفرَّ من ذلك.

سؤال لمن يعتبرون حضرة الزهراء من «أهل البيت» لكنهم لا يعتبرون زوجات النبي ?مشمولات بهذا العنوان

قبل الانتقال إلى دراسة الأجزاء الأخرى من آية التطهير، من المفيد أن نوجه سؤالًا للذين يعتبرون حضرة الزهراء من «أهل البيت» ولكنهم لا يعتبرون نساء النبي ? مشمولات بهذا العنوان، نقول:

افرضوا أن آية التطهير نزلت والزهراء لا تزال طفلة صغيرة، وخديجة لا تزال على قيد الحياة، وانطلاقًا من قولكم بأن عنوان «أهل البيت» لا يشمل النبي ? نفسه، هل كنتم ستعتبرون أيضًا أن عنوان «أهل البيت» يشمل حضرة الزهراء لكنه لا يشمل حضرة خديجة؟! وكيف يمكن أن تكون الزهراء من أهل البيت ولا تكون والدتها من أهل البيت؟! هل ستقبلون أن تكون حضرة الزهراء ابنة امرأة ليست من أهل بيت النبي ?؟!

(1) - اسم الجمع كلمة مفردة من ناحية اللفظ ولكنها تدل على الجمع من ناحية المعنى.

(2) - هذا رغم أنه من الجائز اعتبار هذه الكلمة كلمة «مؤنَّثة» ، لكن القرآن تعامل معها دائما على أنها كلمة «مُذَكَّرة» . لذا يمكننا القول إن تذكيرها أقوى وأرجح من تأنيثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت