وفي سورة الأحزاب كذلك، ليس من المعقول ولا من المقبول أن ينصرف القرآن في وسط مخاطبته لنساء النبي ?، فجأةً وبدون سابقة، ودون ذكر للمخاطبين الجدد، ودون أن ينهي كلامه السابق، أن ينصرف بشكل كامل وتام عن خطاب النساء المذكورات - اللواتي كنَّ المُخاطبات في الجمل السابقة وهنَّ المُخاطبات في الجمل اللاحقة - ويوجه الكلام لأفراد آخرين تمامًا، ويقول لهم كلامًا لا علاقة له بنساء النبي ? ولا ارتباط لهنَّ به، ويخرج تلك النساء من شمولهن بهذا الخطاب المعترض!! [1]
إننا نسأل كاتب الرسالة المحترم: ألستَ أنتَ من أهل بيت نفسك؟ أوليست زوجتك من أهل بيتك؟ هل أبناؤك وأحفادك وصهرك فقط هم أهل بيتك؟!!! حقًّا إننا نتساءل هل تأملت كلامك هذا جيدًا وتدبرته بشكل كافٍ؟!
مشابهة الآية 73 من سورة هود لآية التطهير في سورة الأحزاب
(1) - ولا ننسَ أن هذا القول يقدِّم مستمسكًا للذين يدَّعون أن نظم القرآن وترتيب آياته قد اختل - والعياذ بالله - مخالفين بذلك قوله تعالى: {إِنَّانَح?نُنَزَّل?نَاالذِّك?رَوَإِنَّالَهُ?لَحَافِظُونَ 9} [الحجر: 9] ، إذْ يعتبرون أن جملة: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذ?هِبَ عَنكُمُ} قد تم نقلها من مكانها الصحيح إلى هذا المكان الذي ليس مكانها، لأن مثل هذه الطريقة من الكلام ليست من أساليب الكلام الحكيم. راجع هامش صفحة 53 من الكتاب الحاضر.