فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 89

قلنا: حتى لو قبلنا بهذا الفرض الذي ليس هناك أي دليل عليه، فلا ريب أنه انطلاقًا من أسلوب الكلام الحكيم (أو الكلام المنطقي، على حدِّ قولكَ) عندما تبدأ الملائكة كلامها بإجابة زوجة النبي، فإنه من غير المعقول ولا المقبول أن تنصرف في وسط كلامها هذا وقبل إتمامه، عن مخاطبة تلك المرأة، وتقول كلامًا لا يتعلق بتلك المرأة، وليست المرأة أحد من مصاديقه على الإطلاق، أي لا يمكن أن تقول الملائكة: أيتها المرأة، أتتعجبين من أمر الله مع أن رحمت الله وبركاته تشمل أشخاصًا غيرك!! بالله عليكم، أي إجابة هذه تجيببها الملائكةُ كلامَ المرأة؟! ولماذا تبتدئ أساسًا بمخاطبة المرأة في بداية هذه الإجابة؟! [التي لا علاقة للمرأة بها!!] إن كانت رحمةالله وبركاته لا تشمل المرأة، فإن كلام الملائكة لن يكون إجابةً للمرأة أصلًا!! وأساسًا: كيف يمكن للملائكة عندما تعجبت المرأة وضحكت أن تقوم [أي الملائكة] بالرد على الآخرين؟!

إن لم نعتبر زوجة إبراهيم ? من «أهل البيت» ، لأصبح كلام الله تعالى - والعياذ بالله - مشوَّشًا مضطربًا، لأن زوجة إبراهيم تعجبت من إنجابها لولد رغم كبر سنها وبلوغها مرحلة اليأس، فما معنى أن تقول الملائكة لها: أيتها المرأة! هل تتعجبين من أمر الله؟ مع أن رحمة الله وبركاته عليكم (يا زيد وعمرو وبكر) ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت