4-عند نزول آية التطهير لم يكن حاضرًا في بيت رسول الله ? سوى ابنة واحدة له هي حضرة الزهراء - سلام الله عليها - وتشملها قطعًا عبارة «أَهْلِ البَيْتِ» ، فالتشكيك في هذا الأمر غريبٌ جدًّا.
5-في اللغة والعرف السائد بين البشر لا تشمل كلمة «أَهْلِ بَيْتِ» الشخص، الشخصَ ذاته، أي أن النبي ? لا يدخل ضمن عبارة أهل بيت النبي ?، ولو أردنا أن نفسر العبارة على هذا النحو فعلينا القول بأن «أهل البيت» مصطلحٌ خاصٌّ. لذا فالقول بأن حضرة إبراهيم - عليه السلام - داخل ضمن عبارة «أهل البيت» قول لا دليل عليه، وهو مصادرة على المطلوب. وقاعدة التغليب إنما تُطبَّق عندما يكون هناك رجل واحد على الأقل حاضرًا بين النساء، وانطلاقًا مما قررناه من أن النبي ? غير داخل في عبارة «أهل بيته» فإن الإشكال في تذكير الضمير يبقى غير محلول.
6-كما نلاحظ في الآية 34 من سورة الأحزاب: {وَاذ?كُر?نَ مَا يُت?لَى فِي بُيُوتِكُنَّ} جاءت كلمة (بُيُوتِكُنَّ) أي جاءت الإشارة إلى البيوت بالجمع وليس بيتًا واحدًا. لذا كان النبي ? حاضرًا في عدة بيوت هي بيوت نسائه، أما البيت المشهور فهو ذلك البيت الذي كان بيت رسول الله ? ذاته ويقع في جوار مسجده ? ولم يكن فيه سوى ابنته وصهره و أسباطه (أحفاده) .
بناء عليه: عندما تقول الآية: «أَهْلَ البَيْتِ» ، فلا يمكن أن يكون المقصود أهل البيوت، بل لابد أن يكون المقصود أهل بيت محدد خاص. من هم أهل هذا البيت المحدد الخاص؟ هل هم نساء النبي ?؟؟