3-لقد أشرتم - في إطار بيانكم إلى أن استخدام عبارة «أَهْلِ البَيْتِ» واستخدام ضمير جمع المذكر [في مخاطبة نساء النبي] لا إشكال فيه -، إلى آية حضرة إبراهيم ? [1] . واستدليتم بأن المقصود من عبارة «أَهْلِ البَيْتِ» في آية إبراهيم ?هو - بوضوح - امرأة إبراهيم، وَمِنْ ثَمَّ،ففي هذه الآية أيضًا [أي آية التطهير] المقصود من «أَهْلِ البَيْتِ» هو نساء النبي?والضمائر المؤنثة ذاتها. وقلتم: إن هذا التغيير لعبارة الخِطاب يعطي معنى النساء أيضًا، واستفدتم من تلك الآية [آية إبراهيم] لإثبات كلامكم.
التحليل اللغوي ودراسة الأسلوب القرآني لآية التطهير
أولًا: إن تفسير هذه الآية أكثر إشكالًا من تفسير آية التطهير؛ إذْ جاء قبلها مخاطبة إحدى نساء نبي الله ثم جاء بعدها مخاطبة أهل البيت، وباستخدام ضمير الجمع المذكّر! لذا فقد شرحتم آية التطهير بواسطة آية إبهامها وإشكالها أكثر من الإبهام الموجود في آية التطهير!! فالسؤال يطرح نفسه هناك أيضًا [أي في آية إبراهيم] : من هم «أَهْلُ البَيْتِ» ؟ في الواقع إن هذا يدل على أن أهل البيت «مصطلح» خاصٌّ محدَّد.
ثانيًا: على فرض أنه تم التصريح في آية إبراهيم بالمقصود من «أَهْلِ البَيْتِ» ، فما الدليل على أن هذا هو أيضًا المقصود من هذه العبارة في آية التطهير؟
(1) - يقصد الآيات الآتية من سورة هود: {وَام?رَأَتُهُ? قَا?ئِمَة? فَضَحِكَت? فَبَشَّر?نَاهَا بِإِس?حَاقَ وَمِن وَرَا?ءِ إِس?حَاقَ يَع?قُوبَ 71قَالَت? يَاوَي?لَتَى? ءَأَلِدُ وَأَنَا? عَجُوز? وَهَاذَا بَع?لِي شَي?خًا? إِنَّ هَاذَا لَشَي?ءٌ عَجِيب? 72قَالُو?اْ أَتَع?جَبِينَ مِن? أَم?رِ اللَّهِ? رَح?مَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ? عَلَي?كُم? أَه?لَ ال?بَي?تِ? إِنَّهُ? حَمِيد? مَّجِيد? 73} [هود: 71 - 73] . (المُتَرْجِمُ)