فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 89

على ضوء النقاط المذكورة آنفًا، من الواضح أنه لا يوجد أي متكلِّم عاقلٍ يقوم، في وسط مخاطبته للنساء، بتبديل خطابه هذا إلى خطاب مختلف من حيث المعنى والسياق، بلا سبب، ثم يعود بعد ذلك من جديد وبشكل واضح إلى مخاطبة تلك النساء أنفسهنّ. ما الذي حدث حتى يقوم الله تعالى بمثل هذه الخطاب، وبتبديل خطابه الصريح المعنون بـ «يَانِسَا?ءَالنَّبِيِّ» إلى الخطاب بعبارة «أَه?لَال?بَي?تِ» وتبديل ضمائر المجمع المؤنث إلى ضمير الجمع المذكر؟ ثم بعد الانتهاء من هذا الجزء المختلف يعود بواو العطف إلى مخاطبة نساء النبي ? من جديد (الآية 34 لم تكن ضمن دراستكم وتحليلكم لهذه الآيات) . إن كنا نعتقد أن الله تعالى يتكلم بشكل منطقي (!) فعلينا أن نقول: إن الله تعالى تكلَّم عن موضوعٍ خاصٍّ مختلف في هذا الجزء من خطابه، موضوعٍ يختلف عن موضوع الآيات التي سبقته والتي تلته. لذا انطلاقًا من سياق الآيات وانطلاقًا من إيماننا بأن كلام الله تعالى كلام حكيم منطقي، لابد لنا من القول: إن المقصودين من «أهل البيت» ليسوا أنفسهم المقصودين من «نساءالنبي» بل هم جهتان مختلفتان. وبناء عليه، فعليكم، أنتم الذين اعتبرتم - خلافًا لسياق جميع هذه الآيات ولتحليلها الدقيق من جميع الجوانب - أنَّ أهل البيت هم نساء رسول الله ? أنفسهم، أن توضحوا السبب في وقوع هذه التغييرات المهمَّة والأساسية في كلام الله الحكيم؟ إن الله تعالى يعود من جديد، بعد آية التطهير، إلى قوله:

{وَاذ?كُر?نَ مَا يُت?لَى فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 34]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت