الصفحة 8 من 70

في عام 17 هجريًا تقدم المسلمون في بلاد الفرس وبينما كانوا يحاصرون السوس أشرف عليهم يومًا الرهبان والقسيسون فقالوا يا معشر المسلمين إن مما عهد إلينا علمانا وأوائلنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم معهم الدجال فإن كان الدجال فيكم، فستفتحونها .. وإن لم يكن معكم فلا تعنوا أنفسكم بالحصار .. وابن صياد يومئذ مع النعمان في الجند فأتي باب السوس غضبان فدقه برجله وقال: انفتح فطار فتقطعت السلاسل وتكسرت الأغلال وتفتحت الأبواب ودخل المسلمون) ذكره بن كثير في البداية والنهاية

ثانيًا

عن بن عمر بن الخطاب قاللقيت ابن صياد يوما ومعه رجل من اليهود .. فإذا عينه طافئة مثل الجمل فلما رأيتها قلت: أُنشدك الله يا إن صياد. متي طفئت عينك؟ قال: لا أدري والرحمن. قلت: كذبت لا تدري وهي في رأسك! قال: فمسحها ونخر ثلاثًا فزعم اليهودي أني ضربت بيدي صدره وقلت: إخسأ فلن تعدو قدرك .. فذكرت ذلك لحفصة فقالت: اجتنب هذا الرجل فإنما يُتحدث أن الدجال يخرج من غضبة يغضبها) علق ابن حجر علي الرواية السابقة في فتح الباري بقوله (في قصة حفصة وبن عمر دليل علي أنهما أرادا الدجال الأكبر واللام الواردة في القصة للعهد لا للجنس ) ) .

لو صح ما قاله ابن حجر أن لام التعريف للعهد أي القصد فهذا الرجل فعلًا هو ملك اليهود وقد دخل المدينة تحت اسم مستعار هو: بن صياد ولولا أن بن صياد متعاون مع ملكه المنتظر لكان من الممكن أن يظهرا سويًا ولكن ربما تم نوع من الترتيب بينهما وذلك بأن يُظهر بن صياد إسلامه ثم يختفي ليتسنى لملك اليهود التجول بحرية في المدينة يدرس ويخطط عن قرب. وعلي هذا يكون حلف الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك الحين أنه الدجال صحيح وقسمهم مبرور والله أعلم.

الفصل الثاني

ماهي علاقته باليهود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت