الصفحة 7 من 70

وحدا بالقرطبي (رحمه الله) أن يقول (الصحيح أن الدجال هو بن صياد بدلالة ما تقدم، وما يبعد أن يكون بالجزيرة في ذلك الوقت ويكون بين أظهر الصحابة في وقت آخر) التذكرةصـ 689

ولكن حديث تميم رضي الله عنه - وهو صحيح - ينبئنا أن بن صياد وإن كان صورة طبق الأصل من الدجال و دجالًا في نفسه إلا أنه غير الدجال الأصلي

ويري ابن حجر العسقلاني أن (أقرب ما يُجمع به بين ما تضمنه حديث تميم وكون ابن صياد هو الدجال، أن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقًا وأن بن صياد شيطان تبدي في صورة الدجال في تلك المدة إلى أن توجه إلى أصفهان واستتر مع قرينه) و كلمة استتر تعبر عن طبيعة العلاقة بينهما فيبدو أن نوعًا من الترتيب تم بينهما، وذلك بأن يظهر بن صياد إسلامه ثم يختفي ليتسنى لملكهم التجول بحرية في المدينة يدرس ويخطط ويدبر عن قرب، وسنعرف لاحقا إمكانية دخوله المدينة ورأي بن حجر في ذلك ..

وسواء كان بن صياد الدجال نفسه أو تابع له شبيه به خلقًا وخلقةً فإننا أمام حقيقة خطيرة أن الدجال لم يكن بعيد ذهنيًا ونفسيًا عن حياة وأحداث وأخبار المدينة والصحابة فهو إما كان بين أظهر الصحابة علي حد تعبير القرطبي أو كان مستترًا خلف ستار بن صياد

هل هناك أثارًا تدل أنه كان موجودًافي عهد الصحابة؟

وما هي طبيعة العلاقة بين بن صياد والدجال؟

هناك ثلاث وقائع إذا ما قرأتها تكاد تجزم أن ابن صياد فيها ليس صاف بن صياد ولكنه الدجال نفسه مما يجعلنا نعتقد أن علاقة الاستتار بين الدجال وبن صياد لم تكن فقط في اصفهان كما قال الإمام بن حجر ولكنها بدأت مبكرا وفي مجتمع المدينة:

أولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت