وبعد, .. فما كان من صواب فمن الله العلي القدير وما كان من خطأ أو نسيان أو تقصير فمني والله القصد من وراء السبيل
الفصل الأول
الدجال وإبن صياد
هل ابن صياد هو الدجال؟
ابن صائد هذا شاب قد احتلم أو أوشك في أثناء الحياة النبوية الكريمة، وقد اشتبه النبي صلي الله عليه وسلم في أمره لشدة شبهه بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان .. وجملة القول أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يوح إليه في أمر بن صياد شيء يؤكد أو ينفي أنه هو الدجال لذلك عندما حلف سيدنا عمر بن الخطاب أن ابن صياد هو الدجال لم يعترض .. ولم يؤيد .. وتدور الأيام بحلوها ومرها علي الدولة الإسلامية الفتية وينشغل النبي صلي الله عليه وسلم وصحابته الكرام بتوطيد سلطانها، وبسط نفوذها علي البلاد المحيطة بالمدينة المنورة حتى إذا كان أحد الأيام في العام التاسع من الهجرة .. إذ بالرسول صلي الله عليه وسلم يجمع الصحابة في المسجد, فلما قضي صلاته جلس علي المنبر وقص عليهم قصة تميم الداري ذلك الرجل الذي كان نصرانيًا فجاء وأسلم وبايع بعدما حدث له حدث غريب وفيه أن تميمًا قابل الدجال الأصلي محبوسًا موثقًا ومقيدًا في جزيرة ما .. وكيف أن الدجال وكما قالت لهم الجساسة كان لخبرهم بالأشواق فكان أول ما تكلم لعنه الله أن سألهم عن علامات معينة في بلاد العرب وعن نبي الأميين ثم أخبرهم عن نفسه و انه هو المسيح الدجال وأنه يوشك أن يؤذن له في الخروج فيسير في الأرض فلا يدع قرية إلا هبطها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليه)
ثم علق الرسول صلي الله عليه وسلم علي حكاية تميم فقالفإنه أعجبني حديث تميم انه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة) والحديث بتمامه رواه مسلم في الصحيح.
وروي هذا الحديث غير واحد من الصحابة منهم أبو هريرة وجابر بن عبد الله وعائشة وفاطمة بنت قيس رضي الله عنهم أجمعين