أيها الناس إن الدجال سيظهر في صورة براقة تخفي حقيقته الباطلة التي هي أسوأ الباطل، فنجده كما ذكرت الأحاديث يُظهر الدين ويحث عليه، وهذا ما يفسر لنا لماذا حرص الرسول صلي الله عليه وسلم علي توضيح صفات الدجال الجسدية؟ فلو كان هذا الخبيث سيُعلن عن نفسه وحقيقته ومراده من أول يوم لما وصفه لنا الرسول بدقة وحذرنا من أن نقدُم عليه أو نستمع إلى كلامه الذي كله شبهات، تجعل من يحسب نفسه مؤمنًا يتبعه. وأعوان الدجال من مؤسسي الفتن التمهيدية وممهدي الفتنة الكبرى ليسوا شيئًا آخر، بل كل منهم دجال قصير العمر يتميز كل منهم بخصائص الدجل، ويفترقون في كيفية تنفيذه. وقد اهتممنا في هذا البحث بالتأكيد علي أدجل الجمعيات الدجالية والاستفاضة في كشفها وتفنيدها علي اعتبار خطورتها التمويهية الشديدة التي أكثرت من أعداد أتباعها ومن جانب أخر لاعتقادنا أن الدجال سيخرج من تحت جعبتها بناءً علي قراءة أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم في ضوء ربط الماضي بالحاضر واستقراء الواقع المعاش من خلال النتائج التي تتنبأ بها الأحاديث فيما صغناه في ست مقدمات
نثبت فيها إرتباط خصائص عقيدة الشيعة الامامية الاثني عشرية بالدجال إرتباطًا عضويًا ناصحين المنخدعين بعصابة الأسياد .. سواء من الشيعة أو السنة لكي ينتبهوا ويتعاونوا جميعًا للقضاء علي مبرمجي العقول وغاسلي الأدمغة مثيري الشبهات الدجاجلة الذين حذرنا منهم الرسول صلي الله عليه وسلم بأنهم هم السبعين ألف يهودي المطيلسين بالعباءات، أولئك الذين استغلوا سيطرة الدجال وأعوانه علي الإعلام العالمي في تخديرنا ليمهدوا لزعيمهم الدجال الخروج باسم المهدي الشيعي محمد بن الحسن العسكري
إن الاستبصار بزيف بريقهم وكذب دعاواهم وبطلان انتماءهم لآل البيت من أهم السبل المتاحة لكسر الطوق وإنهاء السيطرة وبداية المقاومة الحقيقة والإعداد الأمثل للملاحم القادمة