يُعدُ له جيش من الاتباع متباينين ومختلفين ظاهريًا وهذا الاختلاف والتباين يفيده أكثر مما يضره، فاتفاقهم عليه عندما يخرج سيعطيه مصداقية وقوة، فيقال إنه الرجل الذي لم شمل العالم، رجل لكل الأديان!! والأخلاق والمذاهب والأفكار، فهو المسيح المخلص .. والرب النصراني .. والملك الصهيوني والمهدي العسكري الشيعي وصاحب كل راية تسير عكس التوحيد الصافي الوسطي الذي جاءت به سنة المصطفي صلي الله عليه وسلم، فسواء كانت هذه الأفكار شيوعية أو رأسمالية، حرورية أو شيعية، يهودية أو نصرانية، بوذية أو كونفوسيوشية، كل شيء وأي شيء ممكن، استخدامه واستثماره وتمويهه في معمل الدجال، لهذا السبب سماه الرسول صلي الله عليه وسلم دجالًا، فالدجل أن تغطي جوهر الباطل بغطاء ظاهره الحق والخير والعدل والسلام والإخاء .. و هلم جرا .. يقال دَجَّل السيف أي موَهَهُ وطلاه ليخفي حقيقته الصدئة بالطلاء المذهب البراق، فالدجال لن يأتي ويقول: (( أنا الدجال ) )بل علي العكس سيجاهد المؤمنون المتبصرون بحقيقته لإثبات أنه هو الدجال حتى إن أحدهم سيذهب ويقول له أنت الدجال الذي حذرنا منه الرسول صلي الله عليه وسلم فيقتله الدجال ثم يعيده، فيقول له ذلك الشهيد- الذي هو اعظم الناس شهادة إن شاء الله- والله ما ازددت فيك إلا بصيرة أنت الدجال الذي حذرنا منه الرسول صلي الله عليه وسلم