الصفحة 7 من 31

قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله: علامة جهم وأصحابه دعواهم على أهل السنة والجماعة وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة [1] .

وقال أبو حاتم الرازي رحمه الله: علامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة [2] .

كذلك من معاني التجسيم هو الموصوف بصفات الكمال

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وكذلك هؤلاء نفاة الصفات أخذوا يقولون إثبات الصفات يقتضي التركيب والتجسيم .

إما لكون الصفة لا تقوم إلا بجسم في اصطلاحهم , والجسم مركب في اصطلاحهم , وإما لأن إثبات العلم والقدرة ونحوهما يقتضي إثبات أمور متعددة وذلك تركيب [3] .

وقال رحمه الله:"فالمعتزلة والجهمية ونحوهم من نفاة الصفات يجعلون كل من أثبتها مجسمًا ومشبهًا , ومن هؤلاء من يعد من المجسمة والمشبهة من الأئمة المشهورين كمالك والشافعي وأحمد وأصحابهم [4] ."

وقال رحمه الله: لفظ الجسم فيه إجمال قد يراد به المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة فجمعت أو ما يقبل التفريق والانفصال أو المركب من مادة وصورة أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجواهر المفردة .

والله تعالى منزه عن ذلك كله عن أن يكون كان متفرقًا ؛ فاجتمع أو أن يقبل التفريق والتجزئة التي هي مفارقة بعض الشيء بعضا وانفصاله عنه أو غير ذلك من التركيب الممتنع عليه .

و قد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يرى أو ما تقوم به الصفات , والله تعالى يرى في الآخرة وتقوم به الصفات , ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم ؛ فإذا أراد بقوله ليس بجسم هذا المعنى.

(1) 19) ... شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي 3/532.

(2) 20) ... شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي 3/533

(3) 21) ..."الصفدية" (1/104)

(4) 22) ..."منهاج السنة" (2/105)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت