الصفحة 7 من 12

ولم ينتبه لهذا التحذير أهل السنة حتى رأينا آثاره على الحوثيين الذين قلبوا حال اليمن إلى هذا الوضع المأساوي، ذلك أن الرافضة الصفوية ما دخلوا بلدًا إلا جعلوا أمنه خوفًا، ووحدته فرقة، وسلمه حربًا، وتقدمه تخلفًا، وما نراه في سوريا والعراق ولبنان واليمن خير شاهد.

لقد جمعت الحوثية ثلاث عقائد خطيرة:

الأولى: عقيدة الجارودية الرافضية، والثانية: عقيدة الإثنى عشرية، الذين يمثلون الامتداد العقدي والتاريخي للسبئية والصفوية [34] ، والثالثة: ولاية الفقيه الخمينية [35] .

ومن الضروري أن يعرف عموم أهل اليمن من زيدية وسنة ما يخطط له هؤلاء الحوثيون، والذي يفسره عقيدة «ولاية الفقيه» عندهم، ويترجمه ما يسمونه «تاريخ ما بعد الظهور» ، وقد كتبت جملًا من هذه المخططات في كتابي «بروتوكولات آيات قم» .

وإذا كان أهل مكة أدرى بشعابها، وأهل البيت أدرى بما فيه فلنستمع إلى شهادة عالم اليمن الشهير الإمام الشوكاني في حقيقة هؤلاء الذين كان ينعتهم بالرافضة وقد خبرهم وعاش بينهم وشاهد أحوالهم، يقول: «لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض، بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة» [36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت