قال عبد المتعال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10"ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق ، الكل يعمل للإسلام المضيع والحرية المسلوبة من المسلمين الإباضي - أي الخارجي - والزيدي والسني وغيرهم ..."إلى أن قال:"و شعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه ومن ثم فقد كانت مواضع الخلاف لا تثار بحال . فكل أخ يحرص على مشاعر أخيه وفي المتفق عليه من التكاليف والمعتقدات والتصورات الإسلامية ما يسمح للجميع بالكثير من اللقاءات والتعاون في كثير من المجالات . إن نعمة الإسلام التي ينعم بها كل من أهل السنة والشيعة والخوارج والأباضية "الخ كلامه .
وقالت زينب الغزالي"ولي أنا شخصيًا تجربة في هذه المسألة فقبل عام 1958م كانت هناك جماعة التقريب بين المذاهب والتي كان يشرف عليها الشيخ محمود شلتوت - أي شيخ الأزهر في عصره- والشيخ القمي - أي الرافضي - وقد شاركت في عمل تلك الجماعة وبمباركة الإمام الشهيد حسن البنا الذي كان يرى أن المسلمين سنة وشيعة أمة واحدة وأن الخلاف المذهبي لا يفرق وحدة الأمة وكان كل الإخوان متعاونين مع هذه الجماعة ..."ا.هـ انظر الأجوبة السديدة ص87 .
فهذه الأقوال وغيرها كثير قد أظهرت بجلاء أن دعوة كبار قادة الإخوان المسلمين إنما هي دعوة التقريب بين السنة والرافضة والتي أسستها الروافض ، بل بلغ الأمر بهم إلى أن أصدر شيخ الأزهر محمود شلتوت فتوى بجواز التعبد بالمذهب الجعفري الرافضي"كما في كتاب مسألة التقريب للقفاري (2/182) ."
وهذا يضطرني إلى سرد سريع لبعض أصول جماعة الإخوان المسلمين في هذه المسألة وغيرها لدفع ريب المرتاب ، فمن ذلك:
أولًا:-أنها دعوة صوفية حصافية ، فإن مؤسسها حسن البنا كان صوفيًا حصافيًا .