قال شيخ الإسلام ابن تيميه -رحمه الله- في الجواب الصحيح (3/72-73) "فإن الظالم باغ معتد مستحق للعقوبة فيجوز أن يقابل بما يستحقه من العقوبة لايجب الاقتصار معه على التي هي أحسن بخلاف من لم يظلم فإنه لا يجادل إلا بالتي هي أحسن ...والظالم يكون ظالمًا بترك ما تبين له من الحق وإتباع ما تبين له أنه باطل والكلام بلا علم فإذا ظهرله الحق فَعَند عنه كان ظالمًا"ا.هـ
ومن أعظم الظلم أن ينسب لأهل الإسلام والسنة ما ليس فيهم ، ويغض الطرف عن زندقة وكفر وضلال أهل الرفض مع علمه بحالهم وضلالهم . فمحاضرته هذه صدت الناس عن سبيل الله وهوت بالعباد في أحضان المبتدعة الضلال ، والمجرمين الأشرار .
وهذه حال من لم يأخذ بما في الكتاب والسنة و ما كان عليه السلف الصالح .
وإنما جاء بزخرف من القول وباطل من الكلام .
قال الأوزاعي كما في الشريعة للأجري ص63"عليك بآثار السلف وإن رفضك الناس وإياك وأراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول"
والدكتور من جماعة الإخوان المسلمين والمعلوم عن قادة هذه الجماعة أنهم أئمة الدعاة إلى التقريب بين السنة والرافضة ، وعلى رأسهم حسن البنا ومحمد الغزالي وزينب الغزالي وعمر التلمساني وعبد الكريم زيدان ومصطفى السباعي والبهنساوي والجبري وسعيد حوى والمودودي والندوي والغنوشي وعز الدين إبراهيم وغيرهم كثير ، وقد استضاف حسن البنا إمام الإخوان المسلمين في العالم المدعو محمد القمي - الرافضي - في مصر وقابل مرجعهم الأكبر آية الله الكاشاني في حج عام 1948هـ بغية السعي في التقريب بين أهل السنة والرافضة .
قال سالم البهنساوي في كتابه السنة المفترى عليها ص57"منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية التي ساهم فيه الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين الإخوان المسلمين والشيعة"ا.هـ .
قلت: ومازال هذا التعاون قائمًا عند الأتباع من الإخوان كطارق السويدان ومن نحى منحاه وسلك سبيله .