الصفحة 701 من 847

وقوله: (( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ) [القصص:68] .

وقوله: (( وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) ) [الزخرف:31] .

ألم يعلم رضي الله عنه أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من الله عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنها مثلها لطف من الله عز وجل، ولا يجوز أن يخلو عصر من العصور من إمام مفروض الطاعة منصوب من الله تعالى، وليس للبشر حق اختيار الإمام وتعيينه، بل وليس للإمام نفسه حق تعيين من يأتي من بعده، وأن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود لرجل مسمى ليس للإمام أن يرويها عمن يكون من بعده، وأن بها أخذ الله المواثيق من الأنبياء عند بعثهم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال له بزعمهم: يا علي، ما بعث الله نبيًا إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعًا أو كارهًا، والقائل: لم يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا وأخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة، والقائل صلى الله عليه وسلم: التاركون ولاية علي خارجون عن الإسلام، والجاحد لولاية علي كعابد وثن، وقوله هو رضي الله عنه بزعمهم: لو أن عبدًا عبد الله ألف سنة لايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو أن عبدًا عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيًا مايقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم، وغيرها من مئات بل وألوف الآيات والأحاديث التي ذكرنا منها القليل في مقدمة الباب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت