الصفحة 677 من 847

الرواية الثامنة والأربعون: محمد بن العباس، عن محمد بن القاسم، عن عبيد بن سالم، عن جعفر بن عبدالله المحمدي، عن الحسن بن إسماعيل، عن أبي موسى المشرقاني قال: ... وذكر رواية فيها نزول آية التبليغ في شأن الغدير ( [115] ) .

أقول: عبيد بن سالم، إن كان العجلي فهو مجهول، ولا توجد ترجمة بهذا الاسم لغيره ( [116] ) ، والمحمدي لا يعرف من هو على وجه التحديد ( [117] ) ، والحسن بن الأفطس لم أجد له ترجمة، وكذا المشرقاني.

الرواية التاسعة والأربعون: الحلي، المظفر بن جعفر بن الحسين، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده، قال: ... فذكر رواية طويلة فيها نزول آية التبليغ في شأن الغدير ( [118] ) .

أقول: المظفر لم أجد له ترجمة، وابن معمر مجهول ( [119] ) ، وكذا حال المعافي ( [120] ) .

وبعد .. فهذه هي جل الروايات التي أوردها القوم في إثبات نزول آيتي التبليغ وإكمال الدين في غدير خم، والتي وقفنا عليها من كتبهم حتى القرن السادس، وقد رأيت أنه لم يصح منها شيء ألبتة، ناهيك عن القول بتواترها بزعم القوم.

وليت شعري! هل يدلنا القوم ولو على رواية واحدة على الأقل صحت في هذا الباب دون أن يَروِي رواتُها المناكيرَ في مواضع أخرى، أو في غير هذا الباب؛ كفضائل يوم الغدير والذي ذكرنا بعضًا منها في مقدمة هذا الاستدلال، وأعرضنا عن بيان تهافت أسانيدها لفسادها البين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت