الرواية العشرون: الصدوق: حدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن سليمان الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبدالله بن عباس، قال: .. ثم ذكر حديثًا طويلًا فيه أن الله عز وجل أمر رسوله صلى الله عليه وسلمليلة الإسراء والمعراج بأن ينصب عليًا وزيرًا، فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره أن يحدث الناس بشيء كراهية أن يتهموه؛ لأنهم كانوا حديثي عهد بجاهلية، حتى مضى لذلك ستة أيام، فأنزل الله تبارك وتعالى: (( فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ) ) [هود:12] ، فاحتمل رسول الله ذلك حتى كان يوم الثامن، فأنزل: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ) ) [المائدة:67] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تهديد بعد وعيد، لأمضين أمر الله عز وجل، فإن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجبة في الدنيا والآخرة، فكان ما كان من قصة الغدير، فأنزل تبارك تعالى: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا ) ) [المائدة:3] .. الرواية ( [44] ) .
أقول: مرَّ الكلام على أكثر رجال هذا السند، ووالد البرقي مختلف فيه ( [45] ) ، والعبدي مجهول ( [46] ) .