الصفحة 604 من 847

ولأمثال هذه الرواية وغيرها طعن بعض المحققين ( [24] ) من القوم في نسبة التفسير إلى القمي، أو القول أن التفسير ليس للقمي وحده، وإنما هو ملفق مما أملاه القمي على تلميذه أبي الفضل العباس، وما رواه التلميذ بسنده الخاص، عن أبي الجارود، عن الإمام الباقر، وأبوالفضل العباس هذا ليس له ذكر في الأصول الرجالية ولا يعرف من هو، وأبوالجارود مرت ترجمته.

ومن الذين فصلوا القول في هذا الشيخ جعفر السبحاني، حيث خلص إلى القول: بأنه كيف يمكن الاعتماد على ما ذكر في ديباجة الكتاب ( [25] ) لو ثبت كون الديباجة لعلي بن إبراهيم نفسه؟

وقال: ثم إن الاعتماد على هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدًا، خصوصًا مع ما فيه من الشذوذ في المتون ( [26] ) .

ونختم تعليقنا بإيراد هذه الرواية: روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: استأذن على أبي جعفر قوم من أهل النواحي من الشيعة، فأذن لهم فدخلوا، فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة، فأجاب وله عشر سنين. ( [27] )

فهذه الرواية مردودة عقلًا، وإسنادها مكون من علي بن إبراهيم وأبيه فقط، فواضع الرواية أحدهما لا محالة، وهما من تصدرا إسناد روايتنا السابقة.

الرواية السابعة: العياشي، عن خالد بن يزيد، عن المعمر بن المكي، عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسن، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن جده، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه بذلك، فنزل على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ ) ) [المائدة:55] ، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( [28] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت