الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و (المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم، لأنهم يجرون النار الى قرصهم، ومع هذا فهي اخبار متأولة.
ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم، فهي متناقضة اومرسلة اومروية عن ضعاف اوكذابين اوغلاة اومهملين اومجهولين اوتحتوي على اساطير صارخة اوتخالف الحقائق التاريخية الثابتة.
والملاحظة الرئيسية عليها هي: انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 260، وهم ينسبونها لرجال مجهولين اومهملين اومختلقين، وينهونها الى رجال من الكيسانية اوالواقفية اوالزيدية اوالفطحية اوغيرهم ممن لا يؤمن بـ: (الاثني عشرية) ، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم. ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى دليل.
وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب: (اختيار الرجال) للكشي و (رجال النجاشي) و (الفهرست) و (الرجال) للطوسي و (رجال ابن الغضائري) ، وهي كما يلي:
1 -محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد العصفوري عن عمروابن ثابت عن ابي الجارود عن ابي جعفر قال قال رسول الله) ص (: - اني واثنى عشر من ولدي وانت ياعلي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد الله الارض ان تسيخ باهلها فاذا ذهب الاثنى عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم ينظروا.
الكليني: الكافي ج 1 ص 534
1 ـ هذه الرواية متناقضة مع نظرية (الاثني عشرية) فهي تشير الى اثني عشر اماما من ولد رسول الله، وهم مع الامام علي بن ابي طالب يصبحون ثلاثة عشر، واما
سندها فهوكالتالي: