الصفحة 555 من 847

ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث (كلهم من قريش) وهذايعني أنهم لا يختصون بالإمام علي وأولاده، ولو كانوا كذلك لذُكر مايُميّزون به، ألا ترى أنه لم يقل رسول الله أنهم (كلهم من ولد اسماعيلعليه السلام) ولم يقل (كلهم من العرب) وإن كانوا في الحقيقة كذلك، ولكنه ذكر ما يميزهم عن غيرهم وهو القبيلة، فلو امتازوا بأنهم كلهم منبني هاشم أو من أهل البيت أو من أبناء الإمام علي بالذات لذُكروا بذلك، فلما جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش مطلقًا، عُلم أنهم منقريش ولا يختصون بقبيلة دون أخرى. فإذن لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على الأئمة الإثني عشر عند الشيعة إلامجرد العدد، والعدد لا يدل على شيء ... ألا ترى أنّ هذا الرقم وُصف بههؤلاء الخلفاء الصلحاء كما وُصف به أضدادهم، فقد جاء في صحيح مسلم (فيأمتي إثنا عشر منافقًا) وزيادة على هذا كله يُقال بأنً تلك الأحاديث لا تذكر أسماء الأئمة أوالخلفاء الإثني عشر بل تفيد عزة الدين في ظل خلافتهم، ولو أخذنا بنظريةالشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة، لأصبحالإمام الحسن العسكري هو الإمام الإثني عشر، بعد الإقرار بإمامة عبد اللهبن الأفطح بن جعفر الصادق أو الإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترفبإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى. إذًا ... استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوالعلى الأئمة الإثني عشر لديهم، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بنالحسن العسكري (الإمام الإثني عشر الغائب) هو نوع من الافتراض والظنوالتخمين ... وليس استدلالاُ علميًا قاطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت