الصفحة 530 من 847

وعلى أي حال، فالرجل مختلف فيه ( [29] ) ، والنهاوندي ضعفه واتهمه في دينه كل من ترجم له ( [30] ) ، وكذا عمرو بن شمر ( [31] ) .

الرواية الثامنة: روى فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن أحمد بن يوسف الأودي -وفي نسخة الأزدي- معنعنًا، عن علي بن أبي طالب قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) ) [الشعراء:214] دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكر القصة ( [32] ) .

أقول: فرات نفسه كما قال عنه المجلسي: لم يتعرض الأصحاب له بمدح أو قدح، وقال محقق التفسير: إن صفحات التاريخ لم تنقل إلينا من حياته شيئًا، ولم تفرد الكتب الرجالية التي بأيدينا له ترجمة لا بقليل ولا كثير، ولم تذكره حتى في خلال التراجم، أما اسمه واسم أبيه وجده فقد تردد كثيرًا في أسانيد هذا الكتاب [أي: التفسير] وشواهد التنزيل، وكتب الشيخ الصدوق، والمجموعة التفسيرية المعروفة بتفسير القمي، وفضل زيارة الحسين لابن الشجري، وأما كنيته فلم تذكر إلا في [فضل زيارة الحسين] لابن الشجري الكوفي .. إلى أن قال: ولو أن هذه الكتب الآنفة الذكر لم تذكر فراتًا في ثنايا الأسانيد لأمكن التشكيك في وجود شخص بهذا الاسم والقول بأن هذا الاسم مستعار.

وقال: وربما كان من الناحية الفكرية والعقائدية زيديًا أو كان متعاطفًا معهم أو مخالطًا إياهم ومتمايلًا إليهم على الأقل؛ كما يبدو واضحًا لمن يلاحظ في الكتاب مشايخه وأسانيده وأحاديثه، فهو أشبه ما يكون بكتب الزيدية وليس فيه نص على الأئمة الاثني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت