الرواية الثانية: روى الصدوق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رحمه الله، قال: حدثني عبدالعزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أبوعباية، عن عمرو بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، أن رجلًا قال لعلي: يا أمير المؤمنين، بما ورثت ابن عمك دون عمك؟
فقال: يا معشر الناس، فافتحوا آذانكم واستمعوا، فقال: جمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطلب في بيت رجلٍ منا -أو قال: أكبرنا- فدعا بمد ونصف من طعام، وقدح يقال له: الغمر، فأكلنا وشربنا وبقي الطعام كما هو، والشراب كما هو، وفينا من يأكل الجذعة ويشرب الفَرَق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن قد ترون هذه فأيكم يبايعني على أنه أخي ووارثي ووصيي؟ فقمت إليه وكنت أصغر القوم، فقلت: أنا، قال: اجلس، ثم قال ذلك ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه، فيقول: اجلس، حتى كان في الثالثة، فضرب بيده على يدي، فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي ( [4] ) .
أقول: هذه الرواية آفتها شيخ الصدوق، الطالقاني، قال فيه الخوئي بعد أن ذكر رواية عنه: هذه الرواية دلالة واضحة على تشيع محمد بن إبراهيم، وحسن عقيدته، وأما وثاقته فهي لم تثبت، وليس في ترضي الصدوق [قده] عليه دلالة على الحسن فضلًا عن الوثاقة ( [5] ) .
وقال فيه الأردبيلي: لا أعلم حاله ( [6] ) .
وربيعة مجهول عند الشيعة، ومختلف فيه عند أهل السنة، قال عنه الذهبي: لا يكاد يعرف.