18 -ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد. أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه. أم نهاهم عنه فعصوه. أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه. أم كانوا شركاء له. فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول (ما فرطنا في الكتاب من شيء) فيه تبيان كل شيء وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه (ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) . وإن القرآن ظاهره أنيق. وباطنه عميق. لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلا به. نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الأول ص 54 - 55
26 -ومن خطبة له عليه السلام إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وآله نذيرا للعالمين. وأمينا على التنزيل. وأنتم معشر العرب على شر دين وفي شر دار ... (ومنها) فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلاَّ أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهمْ عَنِ المَوْتِ، وَأَغْضَيْتُ عَلَى القَذَى، وَشَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا، وَصَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الكَظَمِ، وَعَلىْ أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ العَلْقَمِ. نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الأول ص 66 - 67
هل تعلمون أن أحد من الأنبياء أوالأوصياء عندكم تنازل عن مكانه خوف الموت؟