الصفحة 444 من 847

وبالرجوع إلى هذه الكتب نجد في غير الموطأ ما جاء في سيرة محمد بن إسحاق التي جمعها ابن هشام، خطبة الرسول- - في حجة الوداع (4/ 6.3) ، ومما جاء في الخطبة قول الرسول:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا: كتاب الله وسنة نبيه)".

وفي صحيح البخاري نجد"كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة"ومما جاء فيه:"وكانت الأئمة بعد الني - - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب أوالسنة لم يتعدوه إلى غيره، اقتداء بالني -".

ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصية بكتاب الله تعالى دون ذكر السنة، من ذلك ما جاء في سنن الدارمي.

حدثنا محمد بن يوسف، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامي، قال:"سألت عبد الله بن أبا أوفى: أوصي رسول الله -؟ قال: لا، قلت: فكيف كتب على الناس الوصية، أوأمروا بالوصية؟ فقال: أوصى بكتاب الله". (أنظر كتاب الوصايا. باب من لم يوص ج 2 ص 39. - 291) .

وفي سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث. وقال السيوطي في شرحه:"أوصى بكتاب الله أي بدينه، أوبه وبنحوه ليثمل السنة". (أنظر كتاب الوصايا - باب هل أوصى النبي؟ ج 6 ص 24.) .

وفي غير المراجع العشرة نجد مثلا في كتاب الزهد لعبد الله بن المبارك"باب في لزوم السنة"ويحتوي على ثمانية أخبار.

وفي المسند لأبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي حدث المصنف قال: ثنا سفيان قال: ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى:"هل أوصى رسول؟ فقال: لم يترك رسول الله - - شيئا يوصي فيه. قلت: وكيف أمر الناس بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله" (أنظر المجلد الثاني - حديث رقم 722) .

وفى فبض القدير شرح الجامع الصغير، بجد رواية عن أبى هريرة قال: حطب النبي -- في حجة الوداع فقال:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض". .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت