صح هذا الحديث فكان ماذا؟ سلمنا بصحته فكان ماذا؟ أمر بالتمسك بالثقلين , من هم الثقلان؟ كتاب الله وعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , يقول بن الأثير (سماهما الثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل ويُقال لكل خطير نفيس ثَقَل فسماهما ثقلين إعظامًا لهما وتفخيمًا لشأنهما) قاله بن الأثير ج 1 ص 216 في غريب الحديث.
ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: (إرقبوا محمدًا في أهل بيته) وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي) أخرجه البخاري كذلك في صحيحه.
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه أُمروا بالتمسك بأشياء أخرى قال الله تبارك وتعالى: (ومن يشاقق الرسول ..(إنقطع تسجيل كلام الشيخ من نفس المصدر فلم يكمل الآية هنا) .
روايات التمسك بالكتاب والعترة
من هذه الروايات ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم، وسبق ذكره عند الحديث عن آية التطهير، وفى تلك الروايات الحث على التمسك بكتاب الله تعالى، ثم قوله صلى الله عليه وسلم:"أذَّكركم الله في أهل بيتي"، وقول زيد:"إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده"وقال"هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس". وهذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق آل البيت، بيت نبينا صلى الله عليه وسلم، فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم، فحبنا لرسولنا الأعظم يدفعنا لحبنا لآله الأطهار، وعلينا أن نصلهم، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال:"والذى نفسى بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى أن أصل من قرابتى" ( [162] ) ، وقال"ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته" ( [163] ) .