الصفحة 422 من 847

وكذلك ثبتت الآثار عن بعض الخلفاء الراشدين بإباحة كتابة العلم والترخيص فيه، بل وأمرهم بالكتابة ومباشرتهم لها بأنفسهم.

فمما روى في ذلك عن أبي بكر: أن أنس بن مالك كان يحدث (أن أبا بكر كتب له فرايض الصدقة التي سنها

(1) ... أخرجه البخاري في (كتاب العلم، باب كتابة العلم) فتح الباري 1/ 205، ... ح 112.

(2) ... رواه الخطيب في تقييد العلم ص 70، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وضله 120، قال الألباني بعد دراسة طرقه: «ولا شك عندي أن الحديث ... صحيح بمجموع هذه الطرق» سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/ 44، ... ح 2026، وانظر: صحيح الجامع 2/ 816، ح 4434.

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). (1)

ومما جاء عن عمر أن عمرو بن أبي سفيان قال: (سمعت عمر ابن الخطاب يقول: قيدوا العلم بالكتاب) . (2)

وعن علي أن أبا جحيفة سأله: (هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أوفهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر) . (3)

والآثار في ذلك كثيرة عن الخلفاء الراشدين، وعن غيرهم من الصحابة، وهي دالة على كتابتهم للسنة وتدوينها، وقد ذكر كثيرًا منها الخطيب البغدادي في كتاب (تقييد العلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت