فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 380

هذه هي إحدى الفرائض الإسلامية العظيمة التي شُوِّهت حقيقتها وصارت تُعرض بهذه الصورة في دنيا اليوم المتعطشة إلى صيغة اقتصادية صحيحة.

هكذا لعبوا بسائر الفرائض والقوانين والأحكام الإسلامية حتى خرجت جميع أحكام الإسلام المحيية للمجتمعات والكفيلة بتأمين سعادتها من دائرة العمل وأصبحت نسيًا منسيًا، إلى الحد الذي وصل الأمر فيه إلى أننا إذا أردنا اليوم أن نطبق تلك الأحكام بل حتى إذا تكلمنا بشأنها حَكَمَ علينا المُتَسَمُّون بالمسلمين المنتسبون إلى الإسلام بالزندقة والابتداع في الدين!

والأمر ذاته وقع مثلًا على «صلاة الجمعة والجماعة» حسبما أرادها صاحب الشريعة، وعلى «الحج» واجتماع عموم أغنياء المسلمين ولو مرةً في العمر لتحقيق ذلك المؤتمر الإسلامي، وعلى «الجهاد» وإعداد مقدماته من أسلحةٍ وآلات عصرية وسائر الأمور وإعداد القوى النظامية وتعليم الأتباع والأطفال والنساء فنون الدفاع وحفظ بلاد الإسلام ونصرة الأخوة في الدين والقيام بالفريضة الهامة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» ومنع البدع وإحياء السنن المتروكة وتسليم الأراضي المفتوحة عنوةً إلى مال «سندات التمليك» وأخذ الخراج وإعطاء الأراضي لمن يمتلكون الأهلية والاستعداد لعمارتها واستثمارها وأخذ ريعها لصالح بيت مال المسلمين و... و... و...

والأهم والأعظم من كل ذلك هو أمر «الحكومة الإسلامية» وانتخاب وتعيين القائد السياسي للإسلام الذي يُسمَّى بلغة الفقهاء الإمام كي يقوم بتطبيق أحكام القرآن وتنفيذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت