إذا أراد المسلمون اليوم أن يسعوا إلى تطبيق أيٍٍّ من تلك الأمور والأحكام بصورتها الحقيقيَّة سارع أعداء شريعة سيد المرسلين الحقيقيون الذين يتسمى بعضهم لسوء الحظ باسم العلماء والمراجع إلى الحكم على من يريد تطبيق تلك الأحكام بالكفر والزندقة والخروج من الدين! ولا يقتصر الأمر على إدانة من يريد تطبيق تلك الأمور بل يتعدّاه إلى إدانة من يتكلّم بوجوبها وربّما حكموا بقطع لسانه وحرقه في النار!!
ومن الناحية الأخرى تم إحداث وتقوية البدع الرائجة والضلالات الموجودة والخرافات الشائعة والأوهام المتبعة مثل عبادة الأشخاص ورفع بعض مشاهير رجال الإسلام إلى مصاف الآلهة أو أبناء الله مما يفوق شرك الجاهلية، وابتداع مراسم وطقوس عزاء غير مشروعة وتوسلات شركية وزيارات للمراقد خاطئة تشبه تردُّد المجوس وأهل الجاهلية إلى معابد النيران والأصنام، وتعمير المشاهد على القبور وتزيين الأضرحة وترغيب الناس بالاعتكاف بها والإقامة عندها وكله مما نهى عنه العقل والشرع، ووقف الأرضي على مثل تلك الأمكنة والبقاع لتقوية تلك المزارات وتزيينها، وإحياء التفاخر بالنسب والعرق والقومية التي حاربها الإسلام بكل قوَّة وشدَّة، وتعيين حقوق ومزايا خاصة لِنَسَبٍ خاص (بنو هاشم) ومن جملة ذلك «الخمس» الذي شاع بين الشيعة الإمامية بنفس القوة والشدة التي شاعت بها البدع الأخرى بل بقوَّةٍ أشد...