أما التوسل إلى الله تعالى بدعاء غيره كسؤاله شفاء المريض والولد وبالذبح له أو النذر له فهذا شرك أكبر صاحبه كافر بالله إن مات ولم يتب فهو في النار، وجميع أعماله من صلاة وصيام وحج وغير ذلك حابطة، قال تعالى: ? أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ? وقال سبحانه: ? ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ? بل قد أخبر الله عز وجل أن الأنبياء والأولياء الذين يدعونهم المشركون من دون الله عبادٌ أمثالهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا فضلًا أن يملكون ذلك لغيرهم، وأنهم لا يسمعون دعاء من يدعونهم ولو سمعوا ما استجابوا ويوم القيامة يتبرؤون منهم ومن شركهم كما تقدم بيان ذلك. وأخبر تعالى عنهم أنهم أنفسهم يبتغون إلى الله الوسيلة بدعائه وبالأعمال الصالحة، وأخبر سبحانه أن شفاعتهم حرام على المشركين فقال الله تعالى: ? فما تنفعهم شفاعة الشافعين ? وأنهم لا يشفعون إلا لمن رضي لله قوله وعمله وهم أهل التوحيد والإخلاص لله عز وجل.
الناقض الثاني عشر:
الاعتقاد في غير الله عز وجل ولو كان نبيًا أو إمامًا من أئمة آل البيت رضي الله عنهم أو وليًا من أولياء الله بأن الله جعل له علم الغيب أو تدبير الكون أو أن الله جعل له أن يُشرِّع تشريعًا يخالف شرع الله أو أنه يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر عليه السلام الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فقد كفر بالله وارتد عن الإسلام إن كان مسلمًا، قال الله تعالى: ? أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ? وقال تعالى: ? قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ? وقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق وأكرمهم عند الله: (قل لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) .