فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

طاعة العلماء أو الرؤساء في تحريم ما أحل الله تعالى أو استحلال ما حرم الله تعالى ومن ذلك طاعتهم في النواقص المتقدم ذكرها بل ولو في واحد منها والدليل قوله تعالى: ? اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح بن مريم ?، ولما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية قال عدي بن حاتم رضي الله عنه وكان نصرانيًا فأسلم: لسنا نعبدهم يا رسول الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أليسوا يحرمون ما أحل الله فتحرمون، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟) قال: بلى. فقال عليه الصلاة والسلام: (تلك عبادتكم إياهم) .

ومن المعلوم أن علماء السوء قد حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله وألفوا بذلك الكتب التي يعتبرها المدعون للتشيع من العلماء والعوام مراجع لهم، فضلُّوا وأضلُّوا غيرهم ومثلهم غلاة الصوفية المنتسبون لأهل السنة الذين اتخذوا مشائخ طرقهم الضالة أئمة يشرِّعون مالم يأذن به الله واتخذوا كتبهم المُضلِلَة مراجع مقدَّمة على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن ذلك استحلالهم الشرك الأكبر وهو دعاء الأولياء و الاستغاثة بهم والذبح والنذر لهم باسم التوسل بهم إلى الله محتجين بمثل قوله تعالى: ? وابتغوا إليه الوسيلة ? وهذا تحريف باطل لكلام الله تعالى لأن الآيات والأحاديث دلت على أن الوسيلة التي أمر الله سبحانه بابتغائها هي التوسل إليه سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا كقبول المؤمن في دعائه: اللهم اغفر لي وارحمني إنك غفور رحيم.. لماّ سأل الله المغفرة والرحمة توسل إليه باسميه المناسبين لهذا الدعاء وهما: الغفور والرحيم، وكذلك من التوسل المشروع والتوسل إلى الله سبحانه بالأعمال الصالحة التي عملها العبد ابتغاء مرضاة الله كتوسل الثلاثة الذين أووا إلى الغار بصالح أعمالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت