الصفحة 5 من 482

فأعداء رسول الله ج هم خصوم أبي بكر الصدّيق س وعلى هذا فردّ الشبهات عن خليفة النّبي ج أبي بكر الصدّيق س يعني في المقام الأول، رصد مواطن الخطر ومنابع الشرّ، وبيان اتجاهاتها وأهدافها ومقاصدها، ومَن يتلقاها ويتعاون معها، ومن ثم العمل على فضح ربيئتها وتكسير قرونها، لتنقية صفوفنا، وصيانة حصوننا، فأبو بكر الصدّيق س إمام الأمّة وقائدها بعد نبيّها ج لا يقبل تحت راياته المترددين، ولا التائهين المفرطين بالهوية، فسبيله واضحة، ومقاصده نيرة، وأهدافه سامية، وجنده نبلاء أمناء أوفياء.

فمن اختار إمامة الصدّيق س فقد رضي بالكتاب والسنّة منهجًا، وأنّ أعداء الصحابة وبكل أصنافهم هم خصومهما، المتربصين بالعقيدة والقيادة، المتعاونين مع الأعداء على مرّ العصور، فطريق أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - هو سبيل الدفاع عن وحدة الأمّة وحاضرها ومستقبلها، وتحمل تبعات ذلك، والعمل بكل الطاقات لصيانة موروثها، وحماية حصونها، ومواجهة أعدائها.

فكل يد تمتد إلى أعداء الصحابة إنّما هي يد مشاركة في تقوية شبهاتهم وحماية ربيئتهم، ومَنْ أكل من حلوائهم خبط في أهوائهم، فلا عذر ولا مسوغ لمن لازال مصرًا على الخوض في أوحالهم، فالصدّيق س وأولياؤه أمّة من دون النّاس، وأعداؤه وأولياؤهم أمّة أخرى لا يلتقيان!.

وهذا الموضوع إذ يعمل على ردّ الشبهات فإنّه بالقدر ذاته ينبه إلى مصادر الشرّ وأعوانه، ويهيب بأبناء أمّةِ السنّةِ والجماعة أن يتعاملوا مع أعدائهم بالمثل، العين بالعين، والسنّ بالسن , والبادئ أظلم، وإن لم يتحقق هذا فلا أقلّ من حراسة عقيدة الكتاب والسنّة وحملتهما الصحابة - رضي الله عنهم - وأن يفقه كل مسلم أنّ الانتماء لهذه العقيدة له ضوابط ونواقض وأنّ موالاتها يعني البراءة ممن يرفضها ويردها، وما سوى هذا فإنّما هو ادعاء وعبث، لا يُسمن ولا يغني من جوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت