وتذكر بعض الأحاديث أن بطش الإمام المهدي عليه السلام يشمل المنافقين المتسترين الذين قد يكون بعضهم من حاشيته فيعرفهم بالنور الذي جعله الله تعالى في قلبه ، فعن الامام الصادق عليه السلام قال"بينا الرجل على رأس القائم عليه السلام يأمره وينهاه ، إذ قال أديروه ، فيديرونه إلى قدامه ، فيأمر بضرب عنقه. فلا يبقى في الخافقين شئ إلا خافه"البحار ج 52 ص 355. وتذكر بعض الأحاديث أن الأمر يصل أحيانا إلى إبادة فئة بكاملها، فعن الإمام الباقر عليه السلام قال"إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس يدعون البترية، عليهم السلاح ، فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم . ثم يدخل الكوفة فيقتل كل منافق مرتاب، ويقتل مقاتليها حتى يرضى الله عز وعلا"البحار ج 52 ص 338 ... وعن الإمام الصادق عليه السلام قال"ثم يتوجه إلى الكوفة فينزل بها ، ويبهرج دماء سبعين قبيلة من قبائل العرب"غيبة الطوسي ص 284 ، أي يهدر دماء من التحق من هذه القبائل بأعدائه والخوارج عليه ... وعن الإمام الباقر عليه السلام قال"بينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنة، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا، فيلحقونهم بالتمارين فيأتون بهم أسرى، فيأمر بهم فيذبحون. وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله"البحار ج 52 ص 345. والتمارين محلة بالكوفة... وتذكر بعض الروايات نوعا آخر من عمليات التصفية الكبيرة هذه ، وأنه عليه السلام يدعو اثني عشر ألف رجل من جيشه من العجم والعرب فيلبسهم زيا خاصا موحدا، ويأمرهم أن يدخلوا مدينة فيقتلوا كل من لم يكن لابسا مثلهم، فيفعلون . البحار ج 52 ص 377.