الصفحة 39 من 81

من المعروف أن الكليني قد ألف كتابه (الكافي) في أيام النوبختي، وقد ملأه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تتحدث عن تحريف القرآن، وأمور أخرى باطلة. ولكن النوبختي أو السمري لم يعلقا على الموضوع ولم يصححا أي شيء من الكتاب، ولم ينقلا عن (المهدي) شيئًا من ذلك، مما أوقع الشيعة عبر التاريخ في مشكلة التمييز بين الأحاديث الصحيحة والسقيمة، واختلافهم فيها.

ومما يعزز الشك عدم قيام أدعياء النيابة بملأ الفراغ الفقهي، وتوضيح كثير من الأمور الغامضة التي يجب عليهم تبيينها في تلك المرحلة. ولقد ابتدع السيد المرتضى نظرية (اللطف) التي يقول فيها: إن الإمام المهدي يجب أن يتدخل ليصحح اجتهادات الفقهاء في عصر الغيبة، ويخرب إجماعهم على الباطل. وبناء على ذلك كان الأجدر والأولى والأيسر أن يصحح (الإمام المهدي) -لو كان موجودًا- كتاب الكليني، أو يترك وراءه في (عصر الغيبة الكبرى) كتابًا جامعًا يرجع إليه الشيعة. وهذا ما لم يحصل. ولم يقدم أدعياء النيابة أي شيء يذكر في هذا المجال. وهذا ما يدفعنا للشك في صدقهم، وفي دعواهم بوجود (إمام غائب) من ورائهم.

لماذا لا يتصل (المهدي) عن طريق الانترنيت مثلًا؟

ولقد تطورت وسائل الاتصالات في العصر الحديث عن طريق الانترنيت والبريد الإلكتروني والفاكس والفضائيات ، والأشرطة المسجلة وغيرها. ويمكن لكل من يمتلك مواصفات (المهدي) وقدرته على الاختفاء - فهو لا يمكن لأحد رؤيته أصلًا - أن يستعملها ويتصل بأصحابه، أو بالعالم ليثبت نفسه ووجوده ولو من وراء ستار، كما يفعل أسامة بن لادن رغم أن العالم كله يبحث عنه!

فهل (المهدي) في غيبوبة عن تغير الحال وتطور وسائل الاتصال؟ أم هو خائف إلى هذه الدرجة رغم قدرته على الاختفاء؟ فعلام هو إمام إذن؟ أم ماذا؟!.

(المهدي) .. ما هو شغله على وجه التحديد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت