الصفحة 26 من 81

توفي الحسن بن علي المعروف بالعسكري سنة 260هـ في سامراء، دون أن يترك ولدًا مما أدى إلى تفجر أزمة عنيفة في صفوف الشيعة الإمامية الموسوية الذين كانوا يعتقدون باستمرار الإمامة الإلهية إلى يوم القيامة، فتفرقوا إلى أربع عشرة فرقة، وهذا ثابت في مصادر الشيعة الإمامية الاثنى عشرية. ذكره النوبختي في (فرق الشيعة) وسعد بن عبد الله الأشعري في (المقالات والفرق) والنعماني في (الغيبة) والصدوق في (إكمال الدين) والمفيد (الإرشاد) والطوسي في (الغيبة) وغيرهم، وغيرهم.

ومما يذكره المؤرخون الشيعة أن جارية للحسن اسمها (صقيل) ادعت أنها حامل منه، فتوقفت قسمة الميراث، وحملت الجارية إلى دار الخليفة المعتمد الذي أوعز إلى نسائه وخدمه ونساء الواثق ونساء القاضي ابن أبي الشوارب بتعهد أمرها والتأكد من حملها واستبرائها، حتى تبين لهم بطلان الحمل فقسَّم بين أمه المسماة بـ (حديث) وأخيه جعفر [1] الذي ادعى الإمامة بعد أخيه فانضم إليه عامة الشيعة منهم (النائب الأول) عثمان بن سعيد العمري [2] .

وسمي هذا العصر الذي امتد إلى منتصف القرن الرابع بعصر (الحيرة) . حتى كتب الشيخ علي بن بابويه الصدوق كتابًا سماه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) .

(1) إكمال الدين للصدوق 44، دلائل الإمامة للطبري 244.

(2) إكمال الدين للصدوق 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت