الصفحة 25 من 81

ودعوت إلى عقد ندوة مغلقة في قم أو لندن أو بيروت أو طهران، فلم يجبني إلى ذلك إلا أقل من عدد أصابع اليد الواحدة.

وكان البعض الآخر يدعي دون أن يلتقي بي أنه ردَّ بالتفصيل وأفحمني في جلسة واحدة) [1] (وقد قال لي أحد(رجال الدين) الذين دعوتهم لمناقشة دراستي بصراحة: هل تريد أن تطوي سفرة صاحب الزمان التي نعيش عليها؟ في إشارة منه إلى أموال الخمس التي يأخذها العلماء (باسم الإمام) .

وهمس لي آخرون: نحن نتفق معك تمامًا، ولكن هل تريد منا أن ننتحر سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا؟ إذ إننا نعتمد على عامة الناس فيما يقدمونه لنا من أخماس وزكوات. وإن أية إشارة منا أو تأييد لأفكارك يعني انقطاع مورد الرزق وانهيار المشاريع والمؤسسات التي نعمل فيها، ومقاطعة العوام لمساجدنا وحسينياتنا. والغريب أن بعض هؤلاء (العلماء) الذين يمارسون التقية بالمقلوب مع الشيعة يتطرفون في إظهار الخلاف والهجوم الشخصي دون أن يناقشوا أفكاري، من أجل التغطية على عجزهم وتناقضهم مع ذواتهم والمتاجرة بعواطف العوام) [2] .

وأخيرًا نشر الأستاذ أحمد الكاتب بحثه حول المهدي عام 1997م في كتابه ذائع الصيت (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه) وقد وجَّه فيه إلى صميم عقيدة (المهدي المنتظر) طعنات قاتلة مميتة، لا أرى أحدًا عاقلًا غايته الحقيقة يطلع عليها إلا ويصل إلى ما وصل إليه الكاتب من كون هذه العقيدة مجرد خرافة أو أسطورة لا أساس لها في الكتاب والسنة وتراث الأئمة، ولا وجود لها في التاريخ.

وهذا ملخص بتصرف قليل لما جاء في الكتاب من اعتراضات وطعنات وجهها الأستاذ الكاتب إلى النظرية:

1-وفاة الحسن العسكري دون ولد ظاهر

(1) المصدر نفسه.

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت