الصفحة 24 من 81

وحين أنهى بحثه تريث في نشره خمس سنوات ممتثلًا لنصيحة بعض إخوانه حتى يتأكد تمامًا مما توصل إليه من نتائج أرسل خلالها - كما يقول - (رسالة إلى عدد كبير من العلماء في قم والنجف وطهران ومشهد والبحرين والكويت ولبنان ..أعرض عليهم ما توصلت إليه من نتائج وأطلب منهم مناقشة البحث قبل نشره. ومع أني كنت متيقنًا من النتائج التي توصلت إليها فقد احتملت أن يكون قد غاب عني بعض الأدلة والبراهين التي لم أطلع عليها، والتي تثبت ولادة ووجود الإمام المهدي(محمد بن الحسن العسكري) . وأعلنت استعدادي للتراجع وإقامة حفلة لإحراق الكتاب إذا ما أقنعني أحد بخطأ ما توصلت إليه، واستعدادي لنشر ما يردني من ردود إذا لم أقتنع بها. وقد استجاب بعض العلماء الأفاضل في قم لدعوتي، وطلبوا الكتاب لمناقشته. بينما رد البعض بطريقة عنيفة ومتشنجة وقرروا المقاطعة والإهمال، واستنكر قسم ثالث أن أقوم بمراجعة لمسلمات ثابتة، وتساءل قسم رابع عن مؤهلاتي العلمية مشترطًا حصولي على درجة الاجتهاد [1] مسبقًا من الحوزة العلمية في قم. فقلت لهم: افترضوا أني قادم من الأهوار أو من خلف الجبال ولم أمض من عمري ربع قرن في الحوزة والتأليف والتدريس فلماذا لا تناقشون البحث وتنظرون بدلًا من ذلك إلى شخصي ) [2] (يقول بعض الإخوان: أن الحوار يجب أن يتم داخل جدران الحوزة العلمية ولا يجوز أن يتوسع وينتشر إلى الإطار الجماهيري العام. وقد التزمت بذلك عدة سنوات، وتوسلت إلى كثير من المراجع والفقهاء والمفكرين أن يجلسوا على طاولة الحوار فكانوا يعتذرون بحجج شتى ويتهربون من الحوار بمختلف الطرق.

(1) الدكتور موسى الموسوي كان حائزًا على درجة الاجتهاد، وحين قام بنشر أفكاره التصحيحية لم يستطيعوا أن يطعنوا فيه من هذه الناحية فتوجهوا بالطعن إلى نواح أخرى، مثلًا قالوا: إنه عميل للمخابرات الأجنبية.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت