ومنهم العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور التونسي (ت 1379هـ) في كتابه (تحقيقات وأنظار في القرآن والسنة) قال فيه: (( إنه - أي المهدي - ليس مما يتعين على المسلمين العلم به واعتقاده... وإنما يكون من المسائل التي تندرج تحت توسيع المعارف الإسلامية ) ). وبعد أن أورد ثمانية أحاديث مما اختلف أهل العلم في تصحيحها وتضعيفها، دون ما اتفقوا على ضعفه خلص إلى أن أحاديث المهدي كلها لم تستوف شروط الحديث الصحيح، ولا شروط الحديث الحسن، فتكون جميعها من قسم الحديث الضعيف. ثم قال: (( هذا حال أمثل الروايات في شأن المهدي، وخلاصة القول فيها من جهة النظر أنها مستبعدة مسترابة، وإننا لو سلمنا جدلًا بارتفاعها عن رتبة الضعف فإننا لا نستثمر منها عقيدة لازمة ولا مأمورات مندوبة، بَلْهَ الجازمة ) ). وقال: (( لو كانت أحاديث المهدي من الصحة في الموضع الذي يذكرونه من تواترها وشهرتها لما فات جميعها أو بعضها الإمامين الجليلين البخاري ومسلمًا اللذين جمعا في صحيحيهما حتى كيفية الأكل والشرب والاضطجاع والسواك والحديث عن خف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونحو ذلك من أمور جزئية في الحياة ) ) [1] .
ومنهم الدكتور أحمد أمين في كتابه (المهدي والمهدوية) . والأستاذ عبد المنعم النمر في كتابه (الشيعة - الدروز- المهدي) . والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس الشؤون الدينية والمحاكم الشرعية في قطر في كتابه (لا مهدي ينتظر بعد الرسول محمد خير البشر) . وغيرهم وغيرهم.
(1) أيضًا ص 176-178.