الصفحة 9 من 391

أما الكركي نفسه فكان يبرر هذا حيث قال: من كان منهم عدوا لأهل البيت عليهم السلام، فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدوح في أنسابهم وأعراضهم بما هو صحيح مطابق للواقع تصريحا وتعريضا ... ولا حرج في تكرار ذلك والاكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم، والموالاة لهم بحيث يبرؤون منهم. وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب [1] .

وكذلك فعل المحسني ردًا على المجلسي الذي وضح وبين المقصود من المصطلحات والرموز التي يستخدمها الشيعة في طعنهم في الصحابة وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم حيث قال: لم يمسك المؤلف رحمه الله قلمه عن السب، والتفسيق، والتكفير، والطعن في جملة من أجزاء بحاره بالنسبة إلى قادة المخالفين، والله يعلم أنها كم أضرَّت بالطائفة نفسًا وعرضًا ومالًا، على أنه هو الذي نقل الروايات الدالة على وجوب التقية وحرمة إفشاء الأسرار، وأصرَّ على التصريح بمرجع ضمائر التثنية في الروايات مع أن عوام المؤمنين يعرفونه فضلًا عن خواصهم فأي فائدة في هذا التفسير سوى إشعال نار الغضب والغيض والانتقام؟ ولا أظنه قادرًا على بيان جواب معقول على سلوكه هذا [2]

أقول: أن الجهر بسائر المعتقدات خلاف ما عليه القوم، ويدخل في هذا ما كان يحدّث به الأئمة أصحابهم من بعض الأحكام الشرعية التي كانت تخالف آراء الفقهاء الذين كانت تسندهم السلطة.

فقد روى القوم عن الصادق أنه قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ، ولكن قتل عمد [3] .

(1) رسائل الكركي، للكركي، 2/47

(2) مشرعة بحار الأنوار، لمحمد آصف المحسني، 1/167

(3) المحاسن، للبرقي، 1/255، الكافي، للكليني، 2/370، 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/74، 72/85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت