الباقر عليه السلام: كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة؟ قال: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران: 144] ) [1] .
الباقر عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة [2] .
الباقر عليه السلام: وقد سئل عن عمار فقال: رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي: فقلت في نفسي: ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال: لعلك تقول مثل الثلاثة؟ هيهات هيهات [3] .
(1) الكافي، للكليني، 8/245، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/333، 28/236، تفسير العياشي، للعياشي، 1/199
(2) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/220، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 577
(3) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 285، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/342، 33/11، معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/284