الباقر عليه السلام: الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة من اتبع هارون عليه السلام ومن اتبع العجل وإن أبا بكر دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإن عمر دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإن عثمان دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ومن رفع راية ضلال فصاحبها طاغوت، وقال المجلسي في تعليقه على الرواية: قوله:"وإن أبا بكر دعا"أي عليا عليه السلام إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته وموافقته، فلم يعمل أمير المؤمنين عليه السلام في زمانه إلا بالقرآن ولم يوافقه في بدعه [1] .
الباقر عليه السلام: وقد سأله حمران بن أعين: جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت: في نفسي ما شئ أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات [2] .
(1) الكافي، للكليني، 8/296، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 162، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/254، 282
(2) الكافي، للكليني، 2/244، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/345، 33/10، 64/164